المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضحية العلم .......



NEWTON
07-06-2006, 10:28 PM
يعتبر العالم الفلكي الكبير جاليليو جاليلي ممن ضحوا بأنفسهم من أجل العلم ووقع له من جراء ذلك محاكمة ظالمة من قبل الكنيسة التي أدانته بارتكاب إثماً في حقها وحكم عليه بالسجن المؤبد

ولدجاليليو جاليلي بن فينشنزيو جاليلي عام 1564 بمدينة بيزا بإيطاليا ودخل جامعة بيزا كطالب طب في عام 1581 م واصبح بعد ذلك استاذا للرياضيات في بادوا من عام 1592 إلى عام1610م واصبح عالماً في الرياضيات والفلك وقام بتحسين المنظار المنكسرفي عام 1610م وكان أول من استعمله للفلك وأيد بل أكد نظرية كوبير نيكوس 1473_1543م المتعلقة بدوران الكواكب حول الشمس وكان اعلانه تأييد هذه النظرية عام 1616م وقال كذلك إن الكواكب السيارة أكثر من سبعة مما أثار عليه رجال الكنيسة وسنتطرق لذلك في محاكمته وكانه له الفضل في اثبات حركات النجوم والكواكب على نحو علمي رياضي وإذا كان كوبربيكس قد اكد حركة الأرض والكواكب حول الشمس فإن كيلبر وجاليليو هما اللذان اثبتا ذلك على النحو العلمي اليقيني ويعد جاليليو مؤسس الفلك المرقبي وينعت غالباً بمؤسس الطريقة العلمية التجريبية الحديثة
وقد عارض جاليليو فكرة أن الأجسام الثقيلة تقط على الأرض بسرعة أكبر من الخفيفة التي استنتجها ارسطو من سقوط ورق النبات والأحجار والمعلوم أن سبب ذلك هو مقاومة الهواء وهذا الأمر يجهله ارسطو وقد قام جاليليو بتجربة بسيطة وجميلة حيث اسقط كرتين مختلفتي الوزن من اعلى برج بيزا الشهير بإيطاليا وشهد تلك التجربة هيئة التدريس بالجامعة التي كان يدرس بها وكانت النتيجة وصول الكرتين في وقت واحد ومع معارضتهم له فقد قام بدور كبير فيما يتعلق بسقوط الأجسام ويعود له ولكليبر في اكتشاف نيوتن لقوانينه
وكذلك طوّرساعة البندول -أول من أخترع البندول -الرقاص- هوالعالم المسلم علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي توفى عام 399هـ- وسماعة الأطباء والترمو متر الحراري والتلكسوب الذي ساعد اختراعه على اكتشافات عظيمة وكما مهد الطريق أمام نيوتن لصياغة نظرياته وقوانينه عن الحركة والجاذبية وكذلك اكتشف وجود أودية وجبال على القمر ووصف كوكب الزهرة أقمار كوكب المشترىواكتشف السفعة الشمسية واكتشف التوابع الأربعة لكوكب المشترى والمسماة الآن باسمه جاليليو واكتشف أوجه كوكب فينوس وحلقات كوكب ساتورن وعشرات الالآف من النجوم في درب التبانة

أطول محاكمة في التأريخ بدأت عام 1633 وانتهت في عام 1997م
محاكمة جاليليو
أول القضايا التي أثيرت حول جاليليو هي قوله إن الكواكب السيارة أكثر من سبعة مما اثار رجال الكنيسة ووصفوه بالخروج عن الدين واستشهدوا ضده بعدد أول القضايا التي أثيرت حول الأسبوع وفتتحات وجه الإنسان بل وصفوه بالهرطقة والزندقة عندما اعلن عام 1616م تأييده لفكرة كوبرنيكوس القائلة بأن الشمس هي مركز الكون وليس الأرض ومن ثمّفالأرض تدور حول الشمس وليس العكس وحيث أن الكنيسة كانت تؤمن بآراء بطليموس التي ترى أن الأرض ثابتة وكل شيء يدور حولها وبما أنه يخطيء هذة الآراء فهو بذلك يخطيء الكنيسة والكنيسة لايمكن أن تخطي وسوف يسبب لها مشاكل ولوجود أدلة لديهم من الكتاب المقدس ت واستدعي جاليليو امام البابا بولس الخامس والذي كان معتدلاً فأشار عليه بالأكتفاء بنسبة الآراء لكوبرنيكوس دون التعرض لها بأنها صحيحة أو غيره فوعده جاليليو بذلك فطمأنه بعدم التعرض له مادام هو على قيد الحياة
ثم وصلته رسالة من كوزيمو حاكم فلورنسا تستدعيه للحضور لأعجابه بآرائه فاستقر في فلورنسا إلى عام 1621م السنة التي مات فيها كوزيمو وتولى الحاكم الجديد دوق فرديناند الثاني الحكم وعمه عشرة سنوات مما جعل الكنيسة تستولي على فلورنسا فعاد جاليليو إلى حذره وتولى أربان الثامن البابوية وكان صديقاً عزيزاً لجاليليو فظن أنه يستطيع الجهر بملاحظاته ونظرياته فوضع كتاباً اسماه التجارب وصدره بإهداء إلى اربان نفسه ولكن أربان اعلن عدم قبوله نظريات كوبرنيكوس التي يروج جاليليو رغم قبوله الهدية ثم وضع جاليليو كتاب آخر اسمه _عالمين آراء حول العالم_ووضعه باللغة الإيطالية ليفهمه الناس بالرغم من أن لغة العلم في ذلك العصر اللاتينية شارحاً نظريات بطليموس ونظريات كوبرنيكوس فارسل نسخة للبابا وقرأه رجال الكنيسة ثلاث مرات واقتنعوا بما فيه من ملاحظات وسمحوا له بطبعه في فلورنسا فقط وليس في روما حتى لاتحدث مشاكل وتم طباعة عدة نسخ وبيعت على الناس وذلك في عام 1632م ولكن أعضاء المجلس البابوي لما اعادوا قراءة الكتاب لم يرضوا عنه وكرروا قولهم أن الناس إذا صدقوا ماجاء في الكتاب فإنه يتعارض مع أقوال وآراء بطليموس التي أقرت الكنيسةوصدقت فمعنى ذلك أن الكنيسة قد أخطأت وإذا أخطأت في أمر فهي عرضة أن تخطي في غيره مما يجعل الكنيسة ورجالها موضع شبهة لاتتفق مع المكانة الدينية وكذلك الصورة التي وضع جاليليو ممثلة للكنيسة حيث اعتبروهاالبابا نفسه حيث صور جاليليو ثلاث شخصيات الأول رجلاً يمثل بطليموس الثاني رجلاً يمثل كوبرنيكوس والثالث رجلاً يمثل الكنيسة اسماه سمبليتشو
فاعلن البابا غضبه على جاليليو وعلى آرائه ونسي صداقته القديمة لجاليليو واستدعي جاليليو من فلورنسا ليمثل أمام المجلس البابوي في روما فسافررغم مرضه وشيخوخته حيث كان عمره سبعين سنه فوقف هناك داخل حجرة في ديرميزفـا بروما يدافع عن كتابه بعد أن بينوا له مدى الخطأ الذي وقع فيه بحق الكنيسة بطبعه لهذا الكتاب وحين أشار إلى الأذن السابق بالسماح له بطبع الكتاب في فلورنسا فقط ردوا عليه بإنه سبق أن قطع جاليليو على نفسه عهداً بعدم التعرض لهذه الآراء مرة أخرى وذلك من عام 1616م وبطبعه لهذا الكتاب قد قطع العهد المذكور وهددوه بالسجن إذا لم يتنصل من هذه الآراء ويعلن خطأه على الملأ مما اضطر جاليليو أن يعلن على الملأ أن الأرض لاتدور حول الشمس غير أنه ضرب برجله الأرض وقال كلمته المشهورة _ومع ذلك فإنها تتحرك _ وجاء اعلانه ذلك مايلي أنا غليليو غاليلي بن المرحوم فينشنزيو غاليلي من فلورنسا في السبعين من عمري ماثل للمحاكمة أقلع عن الفكرة الخطأ بأن الشمس ثابتة وأنها مركز الكون وأقر أنني لن اتمسك بهذه النظرية الخطأ أو اعلمها أو ادافع عنها بوجه من الوجوه فحكمت المحكمة بإدانته بإرتكابه أثماً في حق الكنيسة وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة لكن البابا الصديق القديم خفف الحكم إلى إقامة جبرية في منزله بروما ومنه إلى منزله بفلورنسا حتى توفى عام 1642م هذا العالم الرياضي الفلكي المسن المتعب هذا العبقري التجريبي تظاهر بموافقة معذبيه أولئك الذين قرروا بمرسوم بابوي أن الأرض في مركز الكون لقد اجبروه تحت ضغط عقوبة الموت أن ينكر علناً الحقائق العلمية التي اكتشفها ونماها فقد قوض في اثناء حياته كثير من حقائق ارسطو ومهد الطريق لمن اتى من بعده في زمن لم تكن المعدات العلمية قد تطورت بالقدر الذي يجعلها تعطي مقاسات دقيقة

بــراءة جــاليــليــــــــــــــو

مع أن العلم أيد آراء كوبرنيكوس واثبت صحتها منذ زمن بعيد وهو ماوافقه عليه جاليليو فقد بقي الحكم على جاليليو بالزندقة وارتكاب الإثم في حق الكنيسة ورجالها محفوظ في وثائق وسجلات الفاتيكان حتى رأى البابا يوحنا بولس الثاني رفع الحكم واسقاطه بعد ثبوت الحق مع جاليليو وكان ذلك في إطار الحملة الكاثوليكية التي بدأت في عام 1979م ودعا البابا في بداية الحملة إلى إعادة النظر في الحكم الصادر من الكنيسة ضد جاليليو الصادر في عام 1633م وقال البابا أ ن عصر جاليليو ساده سوء

تنبيه مهم
وقبل الإنتهاء من الحديث عن العالم العظيم جاليليو لابد من الإشارة لشيء مهم وهو من أول من قال بدوران الأرض حول الشمس أو ما يسمى مركزية الشمس حيث كان السائد من عصر يطليموس إن الأرض مركز الكون وأن الشمس تدور حولها إلى أن جاء العالم الكبير علاء الدين علي بن إبراهيم بن محمد بن الهمام الأنصاري المعروف بابن الشاطر704_777هـ حيث قام بالعديد من التجارب واتبع المنهج العلمي في دراساته ووصلت مؤلفاته إلى 32مؤلفاً لازال الكثير منها مفقود وقد وصف ماأنجزه من أرصاد في كتابه تعليق الأرصادوأبدى الكثير من الشكوك حول النظرية القديمة واقترح نظام الدوائر الفرعية وتخلص من الإشكالات المعقدة ووضع الشمس والقمر والكواكب في أفلاك متحدة المركز دون أن يخرج عن مبدأ الحركة الدائرية التقليدية وبذلك يكون ابن الشاطر من أهم العلماء الذين ثاروا على نظرية بطليموس وفتح المجال لمن أتى بعده حتى قام الفلكي العظيم نيكولي كوبرنيك _ نيكلاك كوبرنيج _نيكولاوس اختلاف في الاسم 1473_1543م ولد ببولندا ألف كتاب حول دوران الأجرام السماوية مضمنه نظريته حول مركزية الشمس ووضع هذه النظرية على فرضيات وليست حقائق لسيطرت الكنيسة ولكن بعد ذلك اثبتت وكانت بداية للتطور الفلكي والفضائي إلي اليوم ولكن إذا ثبت أن كوبرنيكولاس اطلع على تصحيح ابن الشاطر على المجموعة الشمسية وهذا أمر محتمل جداً لدور الترجمة في ذلك الزمن ولأنه عالم فلك لابد أن يطلع على علم من سبقهفيكون ابن الشاطر أعظم فلكي على مرّ التاريخ ولقد وجد دارسوا علم ابن الشاطر ومنهم الدكتور كنيدي والدكتور غانم ان هناك تشابه لحد كبير بل تتفق اتفاقأ بين قياسات ابن الشاطر ونيكولاس علماً بأنه سبقه بقرنين من الزمن وقد عثر على مخطوطات عربية في بولندا مسقط رأس نيكولاوس وقد اعترف بذلك الرئيس البولوني بدور البتاني وابن الشاطر في لآراء نيكولاس وقد أكد كثير من العلماء العلاقة بينهما ولكن علماء الغرب يتنكر بعضهم ليهضوا حقوق العلماء المسلمين وينسبوا الفضل لهم ولعلمائهم فلله الأمر من قبل ومن بعد

http://www.historyguide.org/images/newton.jpg