المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبرز عشرة مبدعين قتلتهم أو أصابتهم تجاربهم العلمية!!



علاء البصري
12-02-2013, 01:07 PM
أبرز عشرة مبدعين قتلتهم أو أصابتهم تجاربهم العلمية!!
يُدين الإنسان بالكثير للعلماء خصوصاً الأوائل منهم؛ حيث إن الكثير منهم لَقِي نحبه أو أُصيب بعاهة مستديمة أثناء سعيه الدائم وراء تحصيل المعرفة؛ إذ إن التجارب العلمية الاستثنائية التي قاموا بها مهدت الطريق أمام البشرية بأسرها للتوصّل إلى أبرز الاختراعات والاكتشافات العلمية، وإليكم بعض من هؤلاء العلماء الأبطال….
http://i0.wp.com/www.saqafa.com/wp-content/uploads/owK093422.jpg?w=600 10- كارل شيلي (1742 – 1786م)
هو كيميائي سويدي بارع، يرجع له الفضل في اكتشاف العديد من العناصر الكيميائية مثل الأكسجين (بالرغم من أن جوزيف بريستلي سبقه في إعلان نتائج تجاربه ونُسب الاكتشاف إليه)؛ ولكن بخلاف الأكسجين استطاع شيلي اكتشاف عناصر أخرى؛ أهمها: الموليبدنوم، والتنجستن، والمنجنيز، والكلور، كما اكتشف عملية قريبة من البسترة.
وفاة شيلي كانت نتيجة لعادة لديه كان يتبعها أثناء اختباراته وهي التجريب بالتذوّق؛ حيث كان يقوم بتذوّق العناصر التي كان يكتشفها أو يُخضعها للاختبار، وما دفعه لتكرير تلك العادة أنه كان لا يتأذّى منها، كما أنه نجا ذات مرة بعد أن تذوّق سيانيد الهيدروجين، ولكن هذه العادة كانت في الحقيقة السبب وراء موته، ولكن لم يتم التعرّف على المادة السامة التي تسبّبت في وفاته، ولكن الأعراض التي صاحبت الوفاة رجّحت بشكل كبير أنه تعرّض لتسمّم نتيجة لتذوّقه الزئبق.
http://i0.wp.com/www.saqafa.com/wp-content/uploads/FLT093422.jpg?w=600
9- ألكسندر بوجدانوف (1873 – 1928)
بوجدانوف هو طبيب روسي اشْتُهر باهتمامه بالفلسفة وأدب الخيال العلمي والاقتصاد، وقد شرع بوجدانوف منذ عام 1924 الانخراط في سلسلة من عمليات نقل الدم؛ سعياً وراء ما يُعرَف باسم “الشباب الدائم”، وبعد أكثر من 11 عملية نقل دم أجراها على نفسه، أعلن أنه تخلّص من الصلع، وأن مستوى النظر لديه تحسّن كثيراً، ولسوء الحظ فإن نقل الدم كان بمثابة عِلم وليد ما زال يخطو خطواته الأولى؛ حيث لم يكن بوجدانوف يختبر مدى سلامة الدم الذي يستخدمه في تجاربه، وفي عام 1928 قام العالم الروسي بإجراء تجربته الأخيرة لنقل الدم، ولكن هذه المرة نقل إلى نفسه دما ملوّثا بالملاريا والسل، وهو ما أودى بحياته بعد وقت قصير من إجراء هذه العملية.
http://i1.wp.com/www.saqafa.com/wp-content/uploads/0DW093422.jpg?w=600
8- هنري وينستانلي (1644 – 1703م)
يعتبر وينستانلي من أشهر المهندسين والمعماريين الإنجليز، وكان له الفضل في بناء أول منارة في منطقة Eddystone، ولكنها كانت السبب في وفاته أيضاً؛ حيث أصرّ أن يجرّب بنفسه مدى كفاءة المنارة بنفسه، وقرّر أن يبقى داخل المنارة أثناء هبوب إحدى العواصف، ولكن لسوء الحظ انهارت المنارة، وتُوفّي وينستانلي نتيجة للانهيار، وتُوفّي معه 5 أشخاص آخرين.
http://i2.wp.com/www.saqafa.com/wp-content/uploads/cbH093422.jpg?w=600
7- ويليام بولوك (1813 – 1867م)
ويليام هو مبتكر أمريكي قام في عام 1863 بابتكار طابعة تعتمد على مفهوم الطباعة الدوّارة، وقد استطاع هذا المفهوم الذي ابتكره ويليام أن يُحدث ثورة في الطباعة؛ نظراً لما يُقدّمه من سرعة وكفاءة، وكانت تلك الطابعات المتقدّمة التي أنتجها سبباً رئيسياً في وفاته؛ فعند تصليحه لإحداها تعرّضت قدمه لإصابة بليغة أثناء محاولته لإعادة إحدى البكرات إلى مكانها، وأُصيبت قدمه بالغرغرينا، وتوفّي أثناء عملية لبتر قدمه.
http://i2.wp.com/www.saqafa.com/wp-content/uploads/ThH093422.jpg?w=600
6- ماري كوري (1867 – 1934)
اكتشفت ماري كوري -بالتعاون مع زوجها بيير كوري في عام 1898- عنصر الراديوم، وقد قضت بقية عمرها في دراسة الإشعاع وعمل أبحاث عن كيفية العلاج به، ولكن تعرّضها بالاستمرار للإشعاع أدّى لإصابتها بسرطان الدم، وهو ما أسفر عن وفاتها عام 1934، يُذكر أن ماري كوري هي أول وآخر شخص في العالم ينال جائزة نوبل مرتين في مجالين مختلفين (الكيمياء والفيزياء)، كما أنها أول سيدة تعمل كأستاذة في جامعة باريس.
http://i0.wp.com/www.saqafa.com/wp-content/uploads/2KP089012.jpg?w=600
5- كوبر فيبس كولز (1819 – 1870)
يُعتبر كوبر من أبرز رجال البحرية الملكية البريطانية؛ حيث قام أثناء حرب القرم ببناء أبراج هجومية دوارة على متن السفن الحربية البريطانية لاقت استحسان قادة البحرية البريطانية بما لها من تأثير على تطوير القدرات الهجومية للسفن، وبعد انتهاء الحرب قرّر كوبر تسجيل براءة اختراع لتلك الأبراج، وشرع في بناء سفينته الخاصة والتي أطلق عليها اسم HMS Captain وفقاً لتصميمات جديدة خاصة به، وهي التصميمات التي تضمّنت مجموعة من التعديلات التي بدت خطيرة وغير تقليدية تماماً بالنسبة لخبراء صناعة السفن وخصوصاً الحربية منها، وكان أبرز تلك التعديلات ما سمّي بـhurricane deck بغرض رفع مركز الجاذبية للسفينة، ولكن مع الأسف كان لهذا التعديل أثّر مدمّر على السفينة؛ ففي السادس من سبتمبر عام 1870 انقلبت السفينة في عرض البحر، ولَقِي كوبر مصرعه بجانب أغلب طاقم السفينة الذين بلغ عددهم نحو 500 شخص.
http://i0.wp.com/www.saqafa.com/wp-content/uploads/YrG089012.jpg?w=600
4- جاليليو جاليلي (1564 – 1642)
يعتبر جاليليو أحد أبرز علماء الفلك والفيزياء بل الفلسفة أيضاً في عصره وفي التاريخ الإنساني أجمع، شغفه بعلوم الفلك تحديداً فتح آفاق معرفة جديدة للأجيال المتتابعة، ولكنه أيضاً كان السبب في إصابته بالعمى؛ حيث كان مغرماً إلى حد الهوس بالشمس، وكان يظلّ لفترات بل لساعات يحدق في الشمس وينظر إليها ضمن دراساته القائمة على مفهوم الملاحظة والتجربة، ولكن شغفه بالشمس أضرّ الشبكية في كلتا عينيه بشكل كبير، وقضى آخر أربع سنوات من حياته شبه كفيف.
حياة جاليليو كانت حافلة بالإنجازات والدراسات؛ نظراً لاتساع نطاق اهتماماته لتشمل الرياضيات والموسيقى أيضاً، كما أنه اصطدم مع رجال الكنيسة الكاثوليكية عندما أشار إلى أن الأرض ليست إلا كوكبا صغيرا في المجموعة الشمسية يدور حول الشمس كغيره من كواكب المجموعة، وهي الآراء التي عارضتها الكنيسة الكاثوليكية، متهمين آراء جاليليو بمخالفة نصوص الكتاب المقدس، وهو الخطأ الذي اعترفت به الكنيسة واعتذرت عنه عدة مرات، كما قام الفاتيكان بوضع تمثال لجاليليو عام 2008 داخل الفاتيكان كاعتراف صريح بالاضطهاد الذي تعرّض له جاليليو حتى وفاته.
http://i1.wp.com/www.saqafa.com/wp-content/uploads/g8F089012.jpg?w=600
3- السير هامفري دافي (1778 – 1829)
السير هامفري دافي كان كيمائيا بريطانيا بارعا، ولكنه بداية مسيرته المهنية في دنيا العلوم كانت وعرة ومليئة بالمشكلات؛ حيث بدأ مسيرته كمساعد صغير في أحد معامل الصيدلة، ولكن سرعان ما تم طرده من العمل؛ نظراً لتسبّبه في كثير من التفجيرات.
وعندما انخرط بشكل أكبر في علم الكيمياء اعتاد أن يستنشق الغازات التي كان يتعامل معها أثناء عمله، ولحسن الحظ ساهمت هذه العادة في اكتشاف القدرة على التخدير التي يتسم بها “أكسيد النيتروس” أو المعروف باسم “غاز الضحك”، ولكنها أيضاً كانت السبب في اقترابه من الموت بشكل كبير في العديد من المرات، كما أن تعرّضه للتسمم بشكل متكرّر على مدار مسيرته العلمية جعله يقضي آخر عشرين عاماً من حياته في حالة عجز شبه كامل، وأثناء تلك الفترة فقد بعض الأصابع وإحدى عينيه أيضاً جرّاء انفجار أثناء إحدى تجاربه على كلوريد النيتروجين.
http://i0.wp.com/www.saqafa.com/wp-content/uploads/Qh9089012.jpg?w=600
2- توماس ميدلي جونيور (1889 – 1944)
مهندس وكيمائي أمريكي له الفضل في اكتشاف البنزين المعالج بالرصاص والكلوروفلوركربون، وكانت للتأثيرات البيئية السلبية لبعض اختراعاته أثر آخر، ولكن على سمعته كمبتكر؛ حيث تمّ وصفه بالكائن الحي الأكثر تدميراً للبيئة بشكل عام في تاريخ الإنسانية.
وأدّى فرط تعرّضه للرصاص إلى إصابته بالتسمم، بل وعانى شللا أقعده تماماً في منزله شبه مشلول، ولكن بالرغم من ذلك لم يتوقّف عن الابتكار؛ حيث طوّر نظاما متقدّما يعتمد على البَكر والحبال ليساعده في النوم على السرير والنهوض منه عند الاستيقاظ بحيث لا يحتاج لمساعدة أحد نهائياً، ولكن الحبال كانت السبب في مقتله؛ حيث تشابكت في إحدى المرات حول عنقه لينهي حياته مختنقًا في حادث أليم.

http://i0.wp.com/www.saqafa.com/wp-content/uploads/R9m089012.jpg?w=600
1- مايكل فاراداي (1791 – 1867)
عالم إنجليزي برع في علوم الكيمياء والفيزياء، اهتم كثيراً بالمجال المغناطيسي، ووضع أسس قوانين الكهرومغناطيسية، كما كان له دور بارز في قوانين التحليل الكهربي.
وبعيداً عن إنجازاته التي اعتمد فيها على تعليمه الذاتي وقراءاته، فإن حياته كانت صعبة للغاية؛ حيث كان من عائلة فقيرة، ولكن الظروف قادته إلى العمل كمجلد للكتب في إحدى المكتبات، وخلال سبع سنوات كاملة قرأ كمّا هائلاً من الكتب في تلك الفترة ومن هنا بدأ حبه للعلوم بشكل عام.
ووضع قدمه على أول درجات سُلم العمل بالعلوم من خلال عمله كمساعد لهمفري دافي (الذي فقد إحدى عينيه)، وبالرغم من المعاملة السيئة التي لاقها على يد زوجة دافي -حيث كان يعمل كمساعد وخادم في نفس الوقت- فإنه انتهز الفرصة للاقتراب إلى مجتمع العلماء والاستفادة منه قدر المستطاع، وانطلق بعدها ليُحقّق العديد من الإنجازات العلمية على غرار نظرية القفص، كما ركّز في دارساته على التأثير المغناطيسي على الضوء والعلاقة بين الكهرباء والمغناطيسية.
إسهامات فاراداي في دنيا العلوم لم تقتصر على النخبة والمجتمع العلمي فقط، بل إنه خصص مساء الجمعة من كل أسبوع لتوعية وتثقيف الفقراء وأنصاف المتعلّمين، وهي الندوات التي كانت تركّز بشكل تام على العلوم والجديد فيها، كما قدّم مشروعا طموحا آخر يسعى لتشجيع الأطفال على حب العلوم والقراءة فيها، وذلك من خلال محاضرات علمية دورية مبسطة.
ولكن هذه الإسهامات كانت لها ضريبتها التي دفعها فاراداي؛ فأثناء مصاحبته لدافي تضرّرت عيناه بشدّة في انفجار أثناء إحدى تجاربه على كلوريد النيتروجين أيضًا، كما عانى تسمما مزمنا طوال ما تبقّى من حياته، أما في أواخر حياته عانى انهيارا عقليا تاما نتج عن إجهاد فكري حاد، جعله عاجزاً حتى نهاية حياته أن يجري أي بحث علمي هادف واضح المعالم.