المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يحيى السنوار: قائد استثنائي



تغريد
10-19-2011, 06:37 PM
يحيى السنوار: قائد استثنائي


لقاء مع بطلنا في سجون الاحتلال (http://www.youtube.com/watch?v=F_0xNEuCExA)



النشأة


القائد يحيى السنوار ولد في 29/10/1962 لأسرة متدينة لجأت إلى مخيم خان يونس بعد أن شردتها العصابات الصهيونية عن بيتها في مجدل عسقلان،
وكبرت سنوات طفولته في أزقة وحواري مخيم خان يونس حيث يشهد المكان وشخوصه على ألم النكبة وفظاعة الاحتلال، وتصنع حالة الحرمان والفقر والقهر من المحتلين جيلا ورجالا لا يعرفون المستحيل.


يقول الحاج إبراهيم السنوار: في هذه الأجواء نشأ يحيى وفهم الظلم الذي تعرضنا له فكان في طفولته رجلا اهتماماته تفوق اهتمامات أقرانه، ومنذ سنواته الأولى ارتبط المسجد فكان جده الحاج حسن يصحبه دائما لكل الصلوات واستماع الدروس الدينية، التي انعكست فيما بعد على فهمه واقتناعه بضرورة الحل الإسلامي كفريضة شرعية وضرورة بشرية.


وتحدث الوالد عن أحد المواقف ليحيى في طفولته، حيث صحبه جده إلى المسجد، وعقب الصلاة أراد أن يكافأه بـ"بريزة" فرفضها يحيى - الذي لم يكن يتجاوز 6 سنوات -، وقال بلسان الواعي والمدرك "إذا أخذت الفلوس فإن أجري وثوابي من الله سيضيع".




الفهم والإخلاص
وفي مدرسة خان يونس الثانوية، كان يحيى دائما حاضرا بفهمه وخلقه الإسلامي الواعي، الذي جعله محبوبا عند جميع زملائه، وهذا الحب والاحترام نفسه الذي حظي به من الجميع في الجامعة الإسلامية، حيث ساهم مع إخوانه في تأسيس الكتلة الإسلامية كإطار طلابي يعبر عن حاجة المجتمع للمنهج والفكر الإسلامي.


وفي الجامعة الإسلامية ساهم مع غيره في بناء الصرح الإسلامي فكان يتعلم ويبني في الوقت نفسه، يقول شقيقه حامد (43 عاما) : يحيى شخصية عجيبة فإلى جانب دراسته ومشاركته في الدعوة وعمل المساجد كان يجد متسعا ليعمل ويوفر مصروفاته لضيق ذات اليد فتعلم صنعة البناء والقصارة وغيره من الصناعات اليدوية، وقد وظف هذه الخبرات في بناء غرف وقاعات الجامعة الإسلامية رغم قرارات الحاكم العسكري آنذاك، الذي كان يمنع البناء في هذه المؤسسة، الأمر الذي أوقعه في إشكالات عديدة من استعداءات واحتجاز وتحقيق ومن ثم اعتقال.


انتخب يحيى أربع مرات على التوالي في مجلس طلاب الجامعة، وتولى مهام اللجنة الفنية، واللجنة الرياضية، ثم الرئيس، ونائب للرئيس.




تأسيس جهاز "مجد"
اعتقل للمرة الأولى عام 1982 على خلفية زيارة قام بها لجنين القسام ثم أفرج عنه لتعتقله قوات الاحتلال للمرة الثانية بعد أسابيع ويحكم عليه ستة أشهر إداري في سجن الفارعة، لمشاركته في النشاط الإسلامي وبناء الجامعة الإسلامية .


خرج يحيى من سجنه ليواصل مشواره الإسلامي الدعوي، يقول أحد إخوانه - من الذين عملوا إلى جانبه في هذه المرحلة - إنه كان يفكر دائما ويبدو منشغلا، وكأنه يخطط ويؤسس لعمل ما يتجاوز المألوف في العمل الإسلامي وكانت له عدة لقاءات مع الشيخ احمد ياسين بين عامي 1984-1985 أثمرت ( كما تبين فيما بعد من خلال ما تكشف بعد الاعتقالات ) عن تأسيس جهاز الأمن "مجد"’ بجهد مشترك بينه وبين الأخ روحي مشتهى.


ويبدو أن طبيعة الشخصية الكاريزمية ليحي وقدرته على التأسيس لعمل مميز كانت الدافع وراء توجيهه لتأسيس الجهاز الأمني، وليس إلحاقه بالجهاز العسكري "المجاهدون الفلسطينيون" الذي كان تأسس بقيادة المجاهد الشهيد صلاح شحادة دون أن يعلم به يحيى رغم أنه جاء يطرح فكرة العمل الجهادي المسلح.


واستطاع يحيى مع إخوانه خلال هذه المرحلة بناء جهاز أمني متكامل يمتد في كافة أنحاء قطاع غزة، عبر حلقة معقدة متصلة ببعضها بنقاط ميتة، وتركز العمل على متابعة وتجهيز ملفات للعملاء والمتعاونين مع الاحتلال إلى جانب رصد المستوطنات والمواقع الاحتلالية.


العمل بصمت
واستمر يحيى مع إخوانه في الجهاز الأمني يعملون بصمت وهو الأمر نفسه الذي كان ينطبق على المجاهدين الفلسطينيين دون أي إعلان أو حديث إعلامي رغم المزايدات والتبني من الشخصيات والفصائل الأخرى، إلى أن جاءت الانتفاضة المباركة أواخر عام 1987 فكان لهذين الهيكلين التنظيمين دورهما البارز في قيادة الانتفاضة.


واستمر يحيي في عمله الطلابي وبرز كناشط شبابي إسلامي أرق مضاجع العدو الصهيوني حتى قام الاحتلال باعتقاله بتاريخ 20/1/1988 وحوله للاعتقال الإداري بعد أن عجز عن الحصول على أية معلومة منه.


وبعد ذلك بنحو شهر كان اعتقال روحي مشتهى بعد انفجار عبوة ناسفة كان يعدها مع أحد الإخوة فأصابتهما بجروح فاستغل المحتلون ذلك في التحقيق لتنكشف جوانب عن عمل يحيى السنوار ويعاد إلى أقبية التحقيق مجددا، فكان صموده الأسطوري الذي دفع احد ضباط المخابرات إلى تقديم التحية العسكرية له فيما بعد احتراما له ولشجاعته وثقته بنفسه، واستطاع مع إخوانه في هذه المرحلة تحديد الدائرة في محيط صغير ودون الكشف عن النشاط الفعلي للمجموعات.


لقاء العمالقة


وبعد عدة أشهر اعتقال المجاهد القائد صلاح شحادة،
وكان لقاء العمالقة شحادة والسنوار ومشتهى، وكان التصميم على قهر السجن والسجان، ومواصلة العمل فصدرت التوجيهات باستكمال ومواصلة العمل الجهادي،


وجاء اختطاف الجنديين آفي سبورتس وإيلان سعدون تتويجا لهذا التخطيط والتوجيه، وليشكل صعقة للصهاينة وبداية للعمل الجهادي النوعي.


وعقب ذلك كانت ضربة 1989 الشهيرة لقادة وأنصار ومؤيدي حماس، حيث انكشفت الخيوط وأصيب المحققون والضباط الصهاينة بالجنون من هذا المجاهد - الذي لم تنجح معه كل وسائل التعذيب والوحشية والعزل والتهديد - حين تبين مسؤولية يحيى السنوار عن تأسيس جهاز مجد، الذي نفذ عدة مهام ناجحة ضد عملاء ومؤسسات إسقاط صهيونية.




عزة المؤمن في المحكمة


وفي عام 1989 تمت محاكمة يحيى السنوار، ويومها أغلق المحتلون طرقات غزة، وانتشروا في كل مكان، ونقلوا المجاهد يحيى في ظل إجراءات أمنية مشددة خوفا من أن يتمكن من الإفلات من بين أيديهم، وكانت محاكمته التي عبر فيها عن اعتزازه بجهاده من أجل دينه ووطنه، يقول شقيقه حامد - الذي حضر المحكمة مع والدته فقط - أن يحيى وقف باعتزاز وصمود عجيب، وقال للقضاة بعد أن سألوه: هل أنت نادم أو تطلب الرحمة؟ قال: أطلب أن تحكموا بإعدامي ليكون دمي أول دم يراق، وليكون شعلة للمجاهدين، وحكم المجاهد السنوار 426 عاماً.


تنقل القائد السنوار بين عدة سجون، وذاق الويلات في العزل الإنفرادي، لأنه كان جبارا في الحق ويرعب سجانيه، الذين كان غالبيتهم يهابونه ويحققون ما يريده.


ومن بين المواقف العديدة له في سجون الاحتلال - والتي سبق أن تحدثت عنها والدته رحمها الله قبل وفاتها - : "عندما كان يحيى في سجن الرملة، كان المدير سيئا ومعاملته وحشية فاتفق يحيى مع روحي مشتهى على رشق المياه الساخنة في وجهه حتى حرقوه، ولان يحيى كان يعلم أنه سيعاقب هو والأسرى على تلك الحادثة، أعطى توجيهاته بدهن أرضية الممرات والسجن بالصابون والمارغرينا، حتى إذا جاء الجنود يكون الأسرى مستعدين لهم بعد وقوعهم على الأرض، وبالفعل جاء الجنود لقمع السجناء ووقعت ملحمة بطويلة بين الأسرى والسجانين، احتجز على أثرها يحيى عدة أسابيع في زنازين العزل، حتى أعيد بعد المشاكل اليومية التي كان يقوم بها إخوانه الأسرى لضمان عودته إليهم.



محاولات عدة لكسر القيود


ورغم أن المجاهد أبو يحيى لم يكن بعيد عن الخارج بفكره وروحه وتوجيهاته، إلا أنه كان يتطلع دوما ليكون خارج هذه الأسوار الظالمة ليلقن الصهاينة الويلات، لذلك كانت محاولته المتعددة لفك أسره أبرزها محاولتين فشلتا في اللحظات الأخيرة بمحض الصدفة، حيث استطاع أن يحفر نافذة في جدار الغرفة في سجن المجدل، تؤدي إلى ساحة خلفية مغطاة بشبك يقود إلى خارج السجن، وكان يحفر بتأن بسلك بسيط ومنشار حديد صغيرة استطاع تهريبها، فكان يحفر في الجدار ويقوم بوضع معجون الحلاقة مكان ما تم حفره لكي لا يظهر، وهكذا حتى لم يتبق إلا القشرة الخارجية، وفيما كان يستعد ليحرر نفسه من القضبان، جاءت قدم أحد الجنود في مكان النافذة التي أعدها فانهارت القشرة وكشف المحاولة، ليعاقب ويسجن في الزنازين الانفرادية، ومحاولة أخرى شبيهه بعد ذلك، كانت في سجن الرملة، حيث استطاع أن يقص القضبان الحديدة من الشباك، ويجهز حبلا طويلا، ولكنها كشفت في اللحظات الأخيرة.



محاكمة جديدة


أكثر ما يقلق قوات الاحتلال في هذا البطل قدرته الفائقة على التخطيط والمستمر في العمل الجهادي، حتى وهو في السجن، حيث اكتشف الصهاينة بعد أربعة عشر عاما من أسره عن مخطط أعده المجاهد يحيى لاختطاف جنود وتنفيذ عمليات في الخارج، الأمر الذي أثار جنون الصهاينة، وحولوه مجددا للتحقيق، وأضيف إلى حكمه 25 عاماً جديدة ليصبح حكمه 451 عاماً.


وعن البطل، يقول الأسير المحرر رأفت حمدونة - الذي أمضى عامين من فترة محكوميته معه - : "يحيى رجل تنظيمي من الطراز الأول، ورجل أمن لا يشق له غبار، تهابه المخابرات الصهيونية، وتحسب له ألف حساب".


أما على المستوى الثقافي فهو إنسان مثقف، عندما دخل السجن كان يحمل درجة البكالوريوس، لكنه استطاع تعلم اللغة العبرية ودخول الجامعة العبرية المفتوحة، إلا أن إدارة السجون منعته من إكمال مسيرته التعليمية، لأنه يشكل شوكة في حلق إدارة مصلحة السجون الصهيونية، حيث عملت على عزله عدة مرات في سجني الرملة وهاداريم، وذلك لإبعاد تأثيره عن الإخوة الجدد، لأن له تأثير واضح عليهم".




صبره عند وفاة والدته


وعندما توفيت والدته ضرب يحيى السنوار مثالا للمؤمن المحتسب الصابر على البلاء، فكتب رسالة لأهله يرفع من معنوياتهم ويصبرهم ويذكرهم بأجر الصبر على البلاء، وأن الجنة بإذن الله هي الملتقى، وكأنه يقول للاحتلال الذي حرمه رؤية والدته لوداعها:


أما أنا فأجيـبكم من فوقكم والشمس والشفقُ الجميلُ إزائي

مَنْ جاشَ بِالوَحْيِ المقدَّسِ قلبُهلم يحتفـِلْ بحجـارَة ِ الفلتـاء





امتلك السنوار حس الكتابة والشعور المرهف بالأشياء من حوله، فيصور حنينه، فيقول:
كلما ترسو سفينة الذكريات على شاطئ بحر غزة، أتذكر شمسها المشرقة وأشعتها الذهبية التي تلامس رمالها لتبدع أجمل صورة رسمت في هذا الكون.



ها قد أشرقت بك غزة من جديد يا يحيى، ولا نامت أعين الجبناء.



كلمة الأسير المحرر يحيي السنوار (http://www.youtube.com/watch?v=5B0ZSgoNsOY)

إيمـان
10-20-2011, 09:27 PM
تميز الموضوع من تميز ما فيه
بارك الله فيك اخت تغريدننتظر المزيد من التميز وحسن الاختيار

حافظ جاد
10-23-2011, 09:44 AM
سلمت فلسطين و أهلها
أمثال القائد يحى فخر لنا جميعا و تاج على رؤوسنا

حافظ جاد
10-23-2011, 09:44 AM
سلمت فلسطين و أهلها
أمثال القائد يحى فخر لنا جميعا و تاج على رؤوسنا