المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جهاز كهربائى يعمل بتكنولوجيا النانو يكتشف السوائل في الأمتعة على الفور



عبد الرؤوف
11-09-2009, 08:21 PM
جهاز كهربائى يعمل بتكنولوجيا النانو يكتشف السوائل في الأمتعة على الفور


ذكر فريق من العلماء الألمان أن القيود المفروضة على السوائل التي توضع في الحقائب على خطوط الطيران التجارية يمكن أن تصبح شيئا من الماضي بفضل جهاز كهربائي مبتكر يعمل بتكنولوجيا النانو يكتشف السوائل الخطرة في الأمتعة في جزء من الثانية.

ويزعم العلماء في معهد أبحاث فورشينجزينتروم يوليش في غرب ألمانيا في مقال بمجلة علم وتكنولوجيا الموصلات الفائقة إنهم تمكنوا من عمل ذلك بإستخدام نهج بصري يكتشف كل السوائل الضارة الموجودة والمستقبلية خلال واحد على خمسة من الثانية.

وتعتمد أجهزة الكشف الموجودة حاليا بدرجة كبيرة على نظرية الكهرومغناطيسية ولكنها أيضا مقصورة على العمل في نطاق الجيجاهيرتز ويمكن فقط أن تحلل سمات معينة من التركيب الجزيئي للسائل.

إلا أن الباحثين الألمان في يوليش تغلبوا على هذه المشكلة بإستخدام جهاز كهربائى يعمل بتكنولوجيا النانو يعرف بأسم وصلة جوزفوسن. وهو يقوم بتجميع ترددات الضوء المنعكس من السائل عند تعريضه لإشعاع كهرومغناطيسي إحادي الطول الموجى.

ونتيجة لذلك يتمكن الجهاز من قياس الترددات المنخفضة والمرتفعة لتوفير "بصمة" أكثر تفصيلا للسائل وفقا لتقرير المجلة العلمية.

وكتب العلماء أن التقنية تستخدم موجات كهرومغناطيسة قادرة على تجسيد المعلومات عن الديناميات الجزيئية الداخلية للمادة. وتعرف الطريقة بأسم التحليل الطيفي لهيلبرت ويعمل في نطاق تردد من 10 جيجاهيرتز إلى 1 تيراهيرتز.

وهذا النطاق حسب ما يعتقد الدكتور نوت أربان رئيس أبحاث التكوينات الدقيقة في المركز هو ما يجعل النظام يختلف عن أجهزة الكشف الأخرى.

ويقول أربان إن الأنظمة التي تقيس فقط جزءا صغيرا من البصمة المركبة يمكن أن تمنع سلطات الأمن من تقييم كافة التهديدات المحتملة. وأشار إلى مثال المحاولة الإرهابية في عام 2006 لتفجير متفجرات تستخدم سائل يعتمد على مادة البيروكسايد على متن طائرة مسافرة من بريطانيا.

ونقل عنه قوله "إنه من الصعب للغاية التفرقة بين هيدروجين البيروكسايد والماء". وقال "إنهما لهما نفس التركيب الكيميائي وتبدو إنهما متشابهتان تماما. ولحسن الحظ أحبطت المؤامرة في لندن قبل تنفيذها ولكن التكنولوجيات التي تطورت منذ ذلك الحين لا تزال تسعى للتعرف على الإختلاف بين السائلين بدون فصلهما عن الأمتعة الأخرى".

وأضاف "بقدر علمنا لا يوجد مفهوم أخر في هذه اللحظة يسمح بالتعرف على السوائل بغض النظر عن الحاوية. ففي الحقيقة تحتاج إلى القدرة على قياس البصمة الجزيئية الكاملة ومنهجنا يمكن أن يقوم بذلك. وأعتقد أن الجهاز التقني الذي يحقق ذلك سوف يكون مرنا بما يكفي للتعرف على المواد الضارة التي لم يتوصل إليها الإرهابيون بعد.

ومنذ نشر بحثهم في مجلة علم وتكنولوجيا الموصلات الفائقة حظى الفريق في يوليش بإهتمام من شركاء صناعيين لتطوير نمط متقدم للنظام وذلك وفقا لتقارير إخبارية ألمانية. ص الاقتصادية