المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطبيقات الليزر الصناعية



ريمان ريمو
03-07-2009, 03:30 PM
:17::17:
تطبيقات الليزر الصناعيةتطبيقات الليزر الصناعية




توجد حالياً أنواع وأحجام مختلفة من الليزرات ، منها الكبيرة لدرجة أنها تملأ ملعب كرة قدم ، وأخرى صغيرة قد تصل إلى حجم رأس الدبوس ، وكما أسلفنا فإن ضوءها يغطي مناطق كثيرة من المنطقة المرئية إلى فوق البنفسجية وتحت الحمراء ، والمرئية منها بألوان متعددة تشمل كل ألوان قوس قزج تقريباً .

إن بعض هذه الليزرات يقدر نبضها بواحد من البليون من الثانية ، وأخرى تبقى مستمرة لسنوات تماثل أشعة الموت التي تخيلها الروائي ويلز عام 1898م ، وبعض الليزرات يمكن أن تركز الضوء في نقطة صغيرة كافية لتبخير الحديد أو أية مادة أرضية أخرى . وتعتبر الطاقة المركزة فيها أسرع وأشد مليون مرة من الإنفجار النووي . والأخرى لا تبعث من الطاقة ما يكفي لسلق بيضة .

إن الخدمات التي أضافتها أشعة الليزر عبر الأيام والأشهر قد أوضحت بأن أكتشاف هذا الشعاع ليس بالأمر البسيط ، لأنه في الواقع يبشر بمستقبل باهر ، ممتع وغريب ، ونذكر منها ما يلي :-

] دراسة تأثير الفيروسات ( الجراثيم ) والإنزيمات وجزئيات الحموض النووية الريزوبية اللااكسيجنية DNA ، والمبادئ الأساسية للمعلومات عن الجينات التي تحمل السمات والوراثية .

] الطاقة غير المحدودة للمساعدة في عملية اندماج نظائر الهيدروجين في تقليد للوقود النووي في الشمس .

] علاج الأورام السرطانية والقضاء عليها ، وإعادة فتح الشرايين والأوردة المغلقة في الجسم .

] القدرة على تعقب جزئية واحدة من بين آلاف البلايين من الجزئيات والتقاط حركتها السريعة أو تدجينها لعمل المحفزات والعقاقير .

] بناء الحسابات الآلية الصغيرة الحجم ، ذات كفاءة التخزين الكبيرة والسريعة من الدوائر الضوئية أو تدجينها لعمل المحفزات والعقاقير .

] القدرة على رفع الكفاءات الحربية في الفضاء الكوني ، عرقلة وتوفيت أي هجوم نووي على الأرض .

لا تستهين بالليزر . فإنه يسخر ويطيع الضوء ، الشكل الأساسي للطاقة . فقط طيعنا وسخرنا الطاقة في أشكالها الأخرى وحصلنا على الثورة الصناعية في العالم . إن معرفة خفايا وكوامن الضوء والسيطرة عليها تعطي تقنية عميقة وقادرة ، وتفتح علوماً طالما خفيت على الإنسان ، ومن التطبيقات الصناعية ندرج الأمثلة التالية :-

1- الصناعات الكهربائية :-

البقعة الفائقة الشدة في حرارتها والمتكونة من تركيز طاقة الليزر تستعمل في صناعة الدوائر والأجهزة الإلكترونية الدقيقة . وكمثال على ذلك من الممكن لحام ( إذابة وصهر ) نهايتي سلكين منفصلين صغيرين بعد وضعهما داخل أنبوب زجاجي مغلق وبدون الحادة إلى إخراجهما من الأنبوب الزجاج وبدون التأثير عليه ، بينما يمتص من قبل نهايتي السلكين ويصهرهما مع بعضهما . ربما نذكر القارئ الكريم بملايين المصابيح واللمبات الكهربائية والإلكترونية والتي يمكن إعادة تصنيعها بهذه الطريقة.



2- عصر الفضاء :

إن تطور الليزر كان ولا يزال سريعاً ، لهذا الدخل في تطبيقات متنوعة وفي فترة زمنية وجيزة ، حيث إن الاستفادة من اتجاهيته وقدرته وضعه في موضع اهتمام في الاتصالات الفضائية لدراسة الكواكب والنجوم في هذا الكون الفسيح ، ولنا وقفة عاجلة هنا ، حيث ذكر اينشتاين في سنة 1905م في دراسته عن النسبية والكون الأحدب ،كيف أنه إذا أريد لنا أكتشاف المجرات الكونية والنجوم يلزمنا مركبة تنتقل بسرعة الضوء ووفقاً لنفس نظرياته المؤكدة عملياً اليوم بأن أي جسم يملك كتلة ويتحرك بسرعة الضوء تزداد كتلته إلى ما لا نهاية . . . هذا التناقض الواقعي وضع علماء الفضاء أمام عقدتين مستحيلتين في الوصول إلى الفضاء دراسته (أولهما) لا تيسر حالياً أية إمكانية في الوصول إلى سرعة تقدر بسرعة الضوء حتى لو استخدمت كل ما يوجد في الأرض من طاقة نووية اللهم إلا إذا أراد الله لنا أن نكتشف في الكواكب القريبة من مجموعتنا الشمسية مواد جديدة غير معروفة لنا . وكل ما اخترعه الإنسان حتى اليوم من صواريخ وعابرات قارات …. الخ ، لا تزيد سرعتها عن ثلث سرعة الضوء ، لذا اعتبرت سرعة الضوء مطلقة .

( ثانيهما ) . . . وحتى لو فرض بالحصول على جسم يتحرك بسرعة الضوء فإن كتلته حسب قوانين اينشتاين المثبتة عملياً تزداد إلى ما لا نهاية ( أثبتت عملياً باستخدام المعجلات في مسارعة الجسيمات الذرية مثل الإلكترونات والبروتونات ، ووجد أن كتلتها تزداد بزيادة سرعتها ، خصوصاً عند الأقتراب من سرعة الضوء ) هذه الحقيقة تعني أن الانفجار بالنسبة للمركبات الفضائية والأجسام المتألفة من سبائك مختلفة ، لذا يبدو من المستحيل الوصول إلى المجرات والكواكب الأخرى والذي من المعروف أن مسافاتها تقاس بالسنين الضوئية أي المسافة التي يتحركها الضوء في سنة كاملة .



3- التفاعلات النووية

تمثل التفاعلات النووية ، ( عدا استخداماتها الحربية في انتاج القنابل النووية ) احدى مصادر الطاقة المهمة في التزود بالطاقة الحرارية والطاقة الكهربائية ، وكما هو معروف يستخدم في هذه المفاعلات عناصر أصبحت نادرة وباهظة الثمن مثل اليورانيوم وفي طريقها ( مثلها مثل أي عنصر آخر ) إلى النضوب ، إلا أن مركبات اليورانيوم مثل فلوريد اليورانيوم موجودة ويتطلب لاستخدامها فصل اليورانيوم عن الفلوريد ، والطرق المعروفة حالياً باهظة الثمن والتكاليف .

والليزر بقدرته الهائلة والسيطرة على اختيار تردده أو طوله الموجي يعطي فتحاً جديداً في مجال العلوم النووية لفصل النظائر المشعة ، والأبحاث في أكثر من مختبر في العالم سارية بكل جدية في فصل الفلوريد عن اليورانيوم ، وكذلك في التفاعلات الاندماجية النووية الذرية Fusion ، وفي مجالات أخرى لفا تقل أهمية ، ولشدة قدرة الليزر يستخدم اليوم في البدء بالتفاعلات النووية المتسلسلة ، وبذلك تقصف النوويات من عدة اتجاهات بعدد من أجهزة الليزر الفائقة القدرة ، ويتم اندماج ذرتان خفيفتان مع بعضهما لتكوين ذرة واحدة ثقيلة . ولكن كتلتها لا تساوي المجموع الجبري لكتلتي الذرتين المندمجتين - حيث يبقى باقي في الكتلة يتحول إلى طاقة ذرية أن تؤدي إلى انفجار كبير . . أو تحويلها إلى الأنواع الأخرى من الطاقة للاستعمالات السلمية مثل الطاقة الكهربائية أو الطاقة الحرارية .



4 - المدى والتلوث

استخدمت إلى حد قريب أجهزة الرادار Radar ، كوسيلة للكشف عن الأجسام القريبة وتعيين مواقعها ، وهذا الجهاز من الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم وضع في تطبيقات سواء كانت عسكرية أو صناعية عديدة . واليوم ينظر إلى أشعة الليزر كبديل واسع وقوع ، والجهاز المستخدم يعرف باسم الايدر Lidar حيث يمكن بأجهزة الكايدولايت تصوير المعمورة من الجو وإعطاء أدق التفاصيل على خطوط بيانية .

أمكن قياس المسافة بين الأرض والقمر بدقة عالية باستخدام العاكس التراجعي الذيو وضع على سطح القمر ، ووجد أن خطأ القياس كان قليلاً جداً بالمقارنة بالطرق التقليدية المتبعة سابقاً ، علماً بأن ضوء الليزر يأخذ زمناً قدره ثانيتين ونصف في ذهابه وإيابه من الأرض إلى القمر - وقد استخدم الليزر النبضي - ويعرف بصدى النبضات الليزرية .

كما استخدم الصدى النبضي لليزر في دراسة وقياس التلوث الجوي في المدن الصناعية التي تكثر بها المداخن المختلفة من بقايا المحروقات النفطية أو الفحم الحجري . وكذلك يمكن مساعدة الطيارين في الكشف عن الأحوال الجوية إذا كانت ملائمة وآمنة للإقلاع والهبوط في المطارات .

من الليزرات الشائعة الاستعمال لهذا الغرض هو ليزر خليط الهليوم والنيون وذلك لبساطة تصنيعه وصغر حجمة خصوصاً للقدرات الصغيرة مثل 0.5 ملي واط .



5- التطابق الهندسي :-

في البحث عن المراكز الهندسية وفي التأكد بدقة من توازي وتعامد المستويات يعطي الليزر ، إما بالنظر المباشر أو بالقراءة الرقمية ، الدقة في التطابقات الهندسية حيث يحل وبكفاءة محل جهاز الفيديولايت الهندسي المعروفي والمستخدم في حفر أنفاق السيارات والقاطرات تحت أو فوق سطح الأرض



6- نسخ المعلومات

يستطيع الليزر التعرف على الرموز المختلفة سواء كانت كتابات معينة أو رموز تجارية أو مصطلحات مخفية ، حيث إن شعاعه الدقيق يمكن أن يتحرك حول الرموز ، ويمكن كشف الحزم المنعكسة منها أو النافذة بأجهزة خاصة تعطي صورة دقيقة عن ماهية هذه المعلومات ، وإذا ربطت هذه الأجهزة بالكمبيوتر استطاع آلياً برمجة عمله لاعطاء الكشف الواضح أو نسخ ونقل المعلومات .

ومن الأعمال الأخرى في التسجيل بشعاع الليزر هي : نقل المعلومات من أجهزة المراصد الفلكية ، ونقل وصف خطوط المطابع الورقية ، والتسجيل التلفزيوني وقراءة الميكروفلم والكتابة منه على مواد مختلفة إما مباشرة أو باستخدام محولات كهروستاتيكية والعمل جاري لإيجاد مواد جديدة حساسة لضوء ليزر الهليوم - نيون . يعطي ضوء الليزر فوائد مهمة في عمليات التسجيل والنسخ منها .

أ ) السرعة العالية جداً والتي لا وجود لجهاز ميكانيكي أو الكتروني حالي يضاهيها .

ب) التحليل النقي والذي لا يتحوي على ذبذبات تداخلية أو ضوضاء صوتية .

ج) السيطرة الكفوءة على استعماله عند ربطه بأجهزة الكمبيوتر وأجهزة التنظيم الصوتية والضوئية .

7- القياسات :

تستخدم صفة أو أكثر من صفات الليزر الرئيسية في القياس بهذه الأشعة مثل آحادية الطول الموجي ، والترابط الموجي ، والشدة العالية التركيز ، والتفريق القليل لحزمته .

والليزر حساس في القياس والتعرف على العيوب السطحية في المواد مثل الخدوش والكسور، والحُفر وقياس سماكة وأقطار الأجزاء المختلفة ، وخصوصاً في قطع الغيار التي كثيراً ما يحصل الخطأ في التشخيص العادي لها .



8- علم الطيف

ويستخدم ف علم الطيف في دراسة المواد المختلفة كماً ونوعاً ، وكان سابقاً يتم دراسة المواد باستخدام الموجات الكهرومغيطية في الترددات الراديووية إلى منطقة الميكروويف ، أي باستخدام ترددات تتراوح بين 30 كيلة هيرتز و وما زاد عن ذلك تستخدم مصادر متعددة غير دقيقة .



9- الصناعات الإلكترونية الدقيقة :

يدخل الليزر في صناعة الإلكترونات Resistors المختلفة من تقليم وتقصيص دقيق لابعادها ، إما يدوياً أو آلياً وبذلك يعطي حجم وقيمة كهربائية للمقاومة دقيقة جداً ، بالإضافة إلى الحفر في المواد المختلفة لتكوين المتسعات المتناهية الصغر ، وكذلك يدخل في لحم ووضع العديد من الدوائر الإلكترونية الدقيقة والصغيرة الحجم المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية المختلفة .



10- السـبـاكــة :

الشدة الحرارية لليزر وخصوصاً بعد تركيزه ، وصغر مقطعه وسهولة السيطرة عليه يجعله مهماً في عالم السباكة ومعاملة المواد ، حيث أنه قادر على إذابة وتبخير المعادن ، من ثقبها إلى حفرها ، ومن قطعها إلى لحمها مع بعضها ، كلها يمكن أن تتم بهذه الأشعة بمجهود قليل وبدقة عالية ، كونه لا يحتاج إلى ضغط ميكانيكي في عمله .

وقد أثبت باستخدام الليزر النبضي بطاقة 20 جول في النبضة الواحدة ،إمكانية تبخير المادة بدلاً من إذابتها ، و 5 جول من النبضات المستمرة قاردة على الثقب واستعماله كمثقاب .

11- المواصفات والمقاييس :

في هذا المجال يدخل الليزر في أعمال كثيرة منها : آلة تصوير ( كاميرا ) سينمائية ذات سرعة عالية حوالي 10.000 صورة في الثانية لمراقبة التفاصيل الزمنية والمكانية للظواهر الحرجة مثل الانفجارات المختلفة ، ومراقبة أبخرة الاحتراق المتصاعدة من المحركات النفاثة . . . الخ .



12- الاتصالات اللاسلكية :

أجهزة الاتصالات الكهرومغنيطية العصرية معتمدة كلياً على الترددات الراديووية والموجات الدقيقة ( الميكروويف ) ، أما إهمال الموجات الضوئية في الاتصالات فهو لعدم توفر المصادر الضوئية بالإضافة إلى الصعاب الكثيرة الناتجة عن تفرق وتشتت الموجات الضوئية والامتصاص الجوي لها … إلا أنه بتطور الليزر أوجد المصدر الضوئي المثالي للاتصالات اللاسلكية المستقبلية .



13- ذاكرة الحاسبات الآلية :

تستخدم حالياً طريقة التخزين المغنيطي للمعلومات في ذاكرة العقول الإلكترونية Computers ، وذلك بالإستفادة من المجال المغنيطي في التأثير على تركيب وتوزيع المواد في الشريط أو القرص الحافظ للمعلومات ، وفي العادة نحصل على شرائط طويلة في أقراص كبيرة .

سجل هذا العصر التطور في التخزين الضوئي للمعلومات باستخدام الليزر وقد أنتج قرص عرضه ( 5سنتيمتر ) له سعة تخزين تصل إلى 10ملين بايتز ( بلغة الكمبيوتر ) أي أن 5000 صفحة من كتاب يمكن أن تخزن في جهة واحدة من القرص . وهذه الذاكرة تخزن المعلومات بمعدل 250 كيلو بايتز في الثانية وتعطي المعلومات بنفس المعدل .

وتصل دقة بحث الذاكرة في 0.1 من المليون في المتر ، ودقة التركيز تقدر بواحد من المليون في المتر .



14- الزراعـــة :

عند تعريض بذور الحنطة لأشعة الليزر أحدثت تشوهات جنينية فيها والتي أدت بدورها إلى زيادة الإنتاج بمقدار 80% . بالإضافة إلى ذلك إمكانية التعقيم وقتل البكتيريا والجراثيم الضارة بأشعة الليزر يجعلها في مستوى تفاؤلات كثيرة لمستقبلها في هذا المجال الحيوي .

15- الأنواء :

كون نفاذ وامتصاص أشعة الليزر معتمداً على الطول الموجي المنبعث ( أي نوع الليزر ) ، فإذا أخذنا شعاع ليزر غاز ثاني أكسيد الكربون ذا طول موجي 10.6 ميكرومتر ، فإن نفاذ وامتصاص حزمة هذا النوع تعتمد بقوة على حجم وتوزيع القطرات المائية والبلورات الثلجية في الجو ، لذا فإن هذا النوع من الليزر يمكن الإستفادة من خدماته بكل سهولة لدراسة التركيب الميكروسكوبي الدقيق والتركيب الخارجي لتكون الغيوم فيما يخص علم الأرصاد .



16-علم الفلك :

من المعروف أن التشتت أو التفريق الصغير جداً لحزمة الليزر يطور ويحسن القياسات للمسافات بين النجوم وحركتها ، خصوصاً كون أحد أنواع الليزرات يملك طول موجي معين له القدرة على النفاذ من الجو إلى الفضاء الفسيح وبأقل أمتصاص من مكونات الجو الأرضي ولهذه الصفة أهمية في الاتصالات الفضائية .



17- علم طبقات الأرض :

قدرة الليزر على اختراق الصخور لأعماق طويلة عن طريق تبخير مكوناتها ، هذا البخار المتصاعد يوجه في نفس خط الحفر إلى جهاز مطياف Spectroscope ، لمعرفة مكونات الصخور من العناصر المختلفة والنسبة المئوية لتواجدها ،والميكانيكية الرئيسية في استعمال الليزر لمعاملة المواد هي العملية الثنائية في الإذابة والتبخير . تصرف الطاقة الشعاعية الساقطة على سطوح المواد بتركيز حزمة الليزر بأربع طرق :

1 ) جزء من الطاقة يعكس ويفقد .

2 ) تستعمل أكثر الطاقة المتبقية لذوبان المعادن .

3 ) يستخدم جزء صغير نسبياً من الطاقة لتبخير السوائل المعدنية .

4 ) يوصل الجزء الأصغر من الطاقة إلى المعادن غير الذائبة على شكل حرارة .

يمكن استخدام الليزر في المناجم للتعرف على مكونات الصخور من المعادن المختلفة، وكذلك من الممكن الاستفادة منه في حفر الآبار البترولية والكشف عن كميات ومعدلات وجود البترول والمواد الأخرى المصاحبه لها ، وأعماقها الأرضية ، ونوعية طبقات التربية





أجهزة الليزر الصناعية


هناك فرق كبير بين ما هو معروف من أعداد الليزرات المكتشبفة والمصنعة في مراكز البحوث المختلفة ، وبين المستخدم منها تجارياً في التطبيقات الصناعية ، حيث أن المتطلبات التجارية تختلف عن استعمالات البحث والتطور ، وتدخل في ذلك معايير كثيرة فنية وتجارية على حد سواء . إلا أن الملاحظ هو الزيادة المستمرة في عدد الليزرات للتطبيقات الصناعية ، وما هو متوفر اليوم تجارياً قد يتغير من شهر إلى آخر . ونذكر على سبيل المثال بأن الليزرات المستخدمة في عمليات تصنيع المواد هي :

ليزر الياقوت ، وليزر الياج ، وليزر الزجاج ، وليزر ثاني أكسيد الكربون ، والأرجون . فطريقة الحث في الليزرات الثلاثة الأولى تتم بالضخ الضوئي ، أي تستخدم مصادر ضوئية متوهجة ذات قدرات عالية في إثارة موادها وتحفيزها على بعث شعاع الليزر . أما الليزرين الآخرين فطريقة الحث فيهما بالضخ الكهربائي أي تستخدم أقطاب كهربائية تحت جهد عالي في تأين الغازات المستخدمة ، وبالتالي إثارة ذراتها وتحفيزها على إشعاع الليزر أو ما يعرف بالحصول على التعداد المعكوس ، المبدأ الأساسي في الحصول على شعاع الليزر من المواد .

1 ) أجهزة الليزر مع معاملة المواد :

يُستخدم الليزر في عمليات تصنيعية عديدة أبدى فيها كفاءة عالية في رفع الإنتاج وتقليل التكلفة من جراء السرعة العالية في الإنجاز ، وهبوط معدلات الضياع والفقدان ومن الأجهزة والوحدات الشائعة الاستعمال حالياً ، نذكر منها ما يلي :

أ) وحدة القطع والحفر :

تستعمل هذه الوحدة لقطع وحفر المواد التالية : المعادن بأنواعها ، والمواد البلاستيكية، والخزف أو السيراميك ، والأنسجة الكيميائية ، والأقمشة المختلفة ، وحتى المواد الزجاجية عندما يطلى سطحها بطبقات من المواد الماصة للإشعاع الضوئي مثل الكربون .

ب ) وحدة التشذيب :

في عمل الدوائر الإلكترونية المتناهية في الصغر يجرى ترسيب المواد الموصلة والعازلة على رقائق من المواد نصف الموصلة للتيار الكهربائي مثل السيليكون والعقيق والخزف ومن ثم تسلخ الزوائد من الرقائق الدقيقة بين الدوائر الإلكترونية وتفصل عن بعضها لإعطاء الصيغة النهائية للدائرة الإلكترونية .



الليزر في التصوير الهيلوغرافي



أولاً : مبادئه وأهميته

استخدام أشعة الليزر في التصوير الشبحي المتكامل المجسم بأبعاده الثلاثة :

تعتبر القدرة على الرؤية المجسمة إحدى الخواص الفريدة التي تملكها العين عند الإنسان ، والليزر فتح المجال للقدرة على التصوير المجسم ، لما يمتلكه من صفات غير عادية في خصائص شعاعه ، أهمها في هذا المجال هي شدته وترابط موجاته المنبعثة في الزمان والمكان أو ما يعرف بالترابط الموجي لإشعاعاته . وقد عرف هذا العالم الجديد باسم الهلولوجراف وهذا تعبير مركب من كلمتين يونانيتين الأصل هي هولو … وجراف ومعناهما التسجيل المتكامل ، وفي الواقع ليس تصويراً بمعنى التصوير التقليدي (الفوتوغرافي) بل إظهاراً وتسجيلاً متكاملاً للجسم بحيث لا نفرقه عن أصله ولا نميزه عن حقيقته إلا إذا قيل لك .

عندما ترى الهولوجرام لجسم ما فإنك تجد التفاصيل الدقيقة ، وتستطيع أن تتفحصه من كل الجهات وباختلاف الزوايا كأنك ترى شبحاً مجسماً في الفضاء وإذا هممت بتلمسه انبرى لك فضاء فارغاً وتصعقك الحقيقة لأول وهلة بأنها خيالاً مجرداً ، لا حياة فيه ، ولا تملك إلا أن تتساءل كيف حيث هذا ؟

أما في الهولوجراف فإنك ترى كل الجسم وعندك متسع من الوقت لفحصه ودراسته من كل الجوانب والاتجاهات لترى حقائق أخرى قد غابت عنك في واقعها . يسحرك هذا العالم ويدخلك عالماً آخراً تمتزج فيه الصورة والخيال .

لا حاجة في الهولوجراف لاستخدام العدسات ، بل نحتاج إلى شعاع الليزر في أبسط أشكاله ، وصفيحة شفافة وحساسة لضوء الليزر مع مرآة عاكسة . يقسم شعاع الليزر إلى قسمين : القسم الأول يسمى بشعاع الجسم حيث يتجه إلى الجسم نفسه وينعكس منه حاملاً في طيات أمواجه التفاصيل الكاملة له على صيغة التغييرات الحادثة في أطوار وسعات الموجات والجزء الآخر من الشعاع والمسمى بالشعاع الأصل يعكس بمرآة ليلتقي مع الجزء الأول على الصفيحة الحساسة والتي تسمى بالهولوجرام ومن تداخل هاتين الحزمتين . تتكون على الصفيحة الحساسة دوائر مركزية وخطوط متشعبة لا تمت بصلة للجسم المصور ولكننا إذا أمعنا النظر في داخلها فسنرى عالماً آخر تجد فيه الجسم المصور يحتل مكاناً بارزاً وإن ثُبتت الصفيحة الحساسة ووجهت عليها الإضاءة الملائمة برز الجسم بأبعاده الثلاثة وبشجيته المذهلة مرتكزاً في الفضاء الفارغ .

ولو أردت أن تكون نفس هذه الصورة بالطرق الفوتوغرافية العادية لوجدت أنك بحاجة لأخذ ملايين الصور وبزوايا مختلفة لتعطي كامل التفاصيل الدقيقة ، وطبعاً من المجال جمعها سوياً .

والأغرب من ذلك لو أنك حطمت الصفيحة الحساسة ( الهولوجرام ) إلى قطع صغيرة متناثرة سوف تجد في كل قطعة منها الصورة الشبحية نفسها كأن شيئاً لم يتغير فيها ولكنك لو دققت النظر سوف تجد بأن إحدى الزوايا مفقودة .



ثانياً : تطبيقات الهولوجراف



يمكن إيجاز أهم تطبيقات الهولوجراف في النقاط التالية : -

إنه استقطب خيال الكثير من المهندسين والباحثين في التطبيقات الصناعية ، المدنية منها والعسكرية فبوساطة ، الهولوجراف تخزن المعلومات في الكمبيوتر وبذلك ترتفع كفاءة وسعة وسرعة خزن المعلومات في ذاكرة العقول الإلكترونية .

× في المجاهر ( الميكروسكوبات ) يمكن استطلاع ورؤية الخلايا الحية وبأبعادها المجسمة الثلاثة ، وبذلك تعطي العلماء والباحثين ولأول مرة القدرة على رؤية الخلايا والجسيمات الدقيقة والتي لا ترى بالعين المجردة ، بوضعها الطبيعي المجسم .

× تصوير الأجزاء المعدنية والميكانيكية في السبائك والمواد المطاطية المختلفة ، وتدرس بذلك عيوب التصنيع وجودة الآلات ، بالإضافة إلى مراقبة التغيرات الحادثة نتيجة الاستعمال والاستهلاك وهي تعطي مؤشرات الخطورة قبل وقوعها .

× لمنع السرقات للتحف والآثار الثمينة أو المجوهرات النادرة والأعمال النفيسة فإنه تصور بالهولوجراف ، وعرض صورها المجسمة بدلاً منها وهذه الصور لا تفرق عن أصولها في كل دقيقة من دقائق تكوينها ، وهذه ، كما لا يخفى ، معالجة رائعة ومذهلة لسرقات التحف النفيسة .

× يستفاد من طريقة الهولوجراف في الطرق الدولية داخل المدن في إظهار الإرشادات المختلفة لسائقي العربات على شكل كلمات مجسمة للتدليل عن إغلاق لبعض الممرات ، أو استخدام مسارات مختلفة منعاً لوقوع الحوادث ، ويستعاض عن النشرات الراديوية بذلك .



الخيال العلمي :



ربما يجعلنا هذا الموضوع أن نحلق في أحلام وخيالات كثيرة عن مستقبل تطبيقاته . خصوصاً إذا ما تذكرنا بأن أشعة الليزر نفسها كانت خيالاً قبل أن تكون حقيقة . وما نقصده هنا - كيف إن العلم والخيال ترابط بين المعروف والمجهول ، مما يجعل التخيل لمستقبل الهولوجراف مفتوح على مصراعيه . ومنها استخداماته في الفضاء لإرسال الصور المجسمة إلى أغوار الكون ، من كواكب ، ونجوم ، ومرات ، وأجرام سماوية ، لدراستها وتفهمها . أو استخداماته في النواحي العسكرية وخصوصاً في الحروف النفسية والتمويه للأعداء ، حيث بالاستطاعة عمل الكثير من الصور والمجسمات الخيالية الشبحية باستخدام هذا الأسلوب في التصوير بأشعة الليزر .

أما الاتصالات التلفزيونية ونقل الصور المجسمة باستخدام الهولوجرام ستكون حدثاً فريداً في رؤية الأِشكال والصور بأبعادها الثلاثة كما أنه لا حاجة إلى جهاز لاستبقال مثل الصور التي يمكن تركيزها في الفضاء الفارغ ؟






رغم تعدد وتنوع الأجهزة الليزرية إلا أنها تتفق بشيء واحد هو تركيبها . ونقصد بتركيب العناصر الداخلة في تقنية أجهزة الليزر . إذ يشترط لعمل أي جهاز ليزر توفر العناصر التالية، وبدونها لا تعمل تلك الأجهزة وهي :

1 ) المادة الفعالة .

2 ) جملة ضخ الطاقة .

3 ) جملة التضخيم الضوئي .

1 ) المادة الفعالة :

وهي الوسط المادي المولد للأشعة المحثوثة ( الليزرية ) والمضخم الأولي لها . وقد تكون تلك المادة غازاً نقياً أو مزيجاً منه ، وقد تكون سائلة أو صلبة . ويتم اختيار المادة الفعالة بعد دراستها طيفياً وتحديد جميع سويات الطاقة فيها والتعرف على مداراتها الالكترونية ، وخاصة المدارات التي تحدث بينها الإصدارات الضوئية التلقيائية والليزرية .



2 ) جملة ضخ الطاقة :

وهي تتكون من فلاش ضوئي ( وامض ) ومن النوع المستعمل في التصوير الفوتوغرافي العادي . وهي بشكل أنبوب زجاجي حلزوني يرفيع ، وتومض الإشارة الضوئية فيه بسبب حدوث تفريغ كهربائي للتيار المار في الغاز الموجود فيه . وللومضة الضوئية الصادرة عنه فترة زمنية هي جزء بالألف من الثانية الواحدة . وهذه الفترة الزمنية كافية لإثارة شوارد الكروملسوية طاقة عالية . بحيث يؤدي ذلك لحدوث انعكاس جماهيري للذرات . وينقلب عندئذ منحني بولتزمان ، وتصبح قاعدة هرم توزع الذرات في الأعلى ، ورأسه في الأسفل ويغذي هذا الفلاش الوامض مجموعة من المكثفات الكهربائية بطاقة إجمالية تبلغ 4000 فولط . ويكون الضوء الصادر عنه أبيض اللون ، ويحقن هذا الضوء في مادة القضيب من جميع أطرافها . كما تترواح طاقة الفلاش الضوئية بين 100-1000 جول .

3 ) جملة التضخيم الضوئية ( الرنانة الضوئية ) .

وهي تتكون من مرآتين مستويتين أو كرويتين ، وتوضعان متقابلتين ، والوجه العاكس لهما سكون نحو الداخل ، أي باتجاه المادة الفعالة . وهذا الترتيب يقوم بعملية تضخيم وتكبير وتنمية الإشعاع المحثوث بطريقة التغذية الراجعة . لأن تضخيم المادة الفعالة لوحده لا يكفي لانبثاق شعاع الليزر منها . كما أن الفوتونات الصادرة عنها تكون متناثرة في كل الاتجاهات والمناحي . فتقوم الرنانة الضوئية بتجميعها وتنظيمها في حزمة ضيقة جداً لا يزيد قطرها عن بضع ميليمترات ، وعملها هو جعل الفوتونات تهتز جيئة وذهاباً ضمن المادة الفعالة لزيادة طاقتها وتركيز شدتها .

× عن حركة الفوتونات التكرارية ضمن المجاوبة الضوئية يطيل مسارها ضمن المادة الفعالة، وبالتالي يحدث لها تغذية وتقوية . وتزداد طاقة الشعاع وشدته .






يمكننا القول أن لكل نوع من أجهزة اللزر ميزة خاصة يتمتع بها دون سواه من الأجهزة . فالجهاز الذي يصلح في العمليات الجراحية لا يصلح لصهر المعادن ، والذي يستخدم في التحليل الكيميائي لا يصلح في تعيين المسافات .

وهكذا يمكننا تصنيف أجهزة الليزر وفق الأنواع التالية :-



1 ) ليرزات غازية

وهي تشمل العديد من الغازات النقية أو بشكل مزيج منها ويتم مزجها بنسب معينة وبشروط خاصة من الضغط والحرارة . وهي تبدأ بغاز الهيدروجين وحتى تشمل جميع الغازات تقريباً . وحتى بالإمكان الحصول على إشعاع ليزر في الهواء لكن ضمن شروط معينة . وبما أن لكل غاز ميزة فربدة تميزه عن غيره من الغازات . لذا يكون لكل متطلب ما يناسبه من تلك الليزرات .



أهم الليزرات الغازية هي : الآزوتي - الآرغوني المؤين - وغاز الكربون - والليزر الغازي هيليوم - نيون .



2) ليزات الجسم الصلب :

مثل الياقوت الأحمر والزجاج المنشَّط من نوع نيوديميوم ياغ ، وليزرات الأتربة النادرة .



3 ) ليزرات السوائل :

مثل ليزر معقد الشيلات في محلول الكحول المشوب بشاردة النوديميوم وهناك ليزر أوكسي كلور الفوسفور وليزر الروادمين - والليزرات الصبغية - والليزرات الكيميائية .



4 ) الليزرات النصف ناقلة :

وهي التي تمرر التيار الكهربائي باتجاه دون الآخر إذا عكس التيار المار فيها ، وهي تتكون من تطعيم بلورة الجرمانيوم أو السيليكون أو الغاليوم آرسنيد أو الآرسنيك بشوائب كالزرنيخ أو الأنديوم او التوتياء أو التلاريوم . ولهذا النوع من البلورات نموذجان ، الأول يكون غنياً بالإلكترونات وله صفة الشحنة السالبة ويدعى بالنوع ( ن ) ، بينما النوع الثاني يكون شحيحاً بالإلكترونات وغنياً باماكن فارغة من الإلكترونات تدعى بالثقوب وتعاكسه بالإشارة . وتكسب هذه الثقوب المعدن صفة الشحنة الموجبة (ب ) فإذا وصلنا ما بين قطعتين من هذين النموذجين اندفعت الشحنات المتعاكسة . نحو بعضها البعض ، ليحدث اندماج بنيهما وانطلاق فوتون ضوئي ليزري إذا كانت الشروط محققة . وهذا الفوتون يصدر من تحول طاقتي الشحنتين لضوء أثناء الاندماج.

طالبة العلم
03-07-2009, 11:48 PM
مشكورة أختي ع الموضوع

تحياتي

أينشتاينية
03-08-2009, 08:43 AM
شرح وافي وكافي ....
مشكورة أختي ....
نور الله دربك ..
تحيــــاتي